يزيد بن محمد الأزدي

398

تاريخ الموصل

أضحى بنو حسن أبيح حريمهم * فينا فأصبح نهبهم متقسما فنساؤهم في دورهن نوائح * سجع الحمام إذا الحمام ترنما يتوسلون بقتلهم ويرونه * شرفا لهم عند الإمام ومغنما والله لو شهد النبي محمد * صلى الإله على النبي وسلما إشراع أمته الأسنة لابنه * حتى تقطر في ظباتهم دما حقا لأيقن أنهم قد ضيعوا * تلك القرابة واستحلوا المحرما أنبأني محمد بن عمر قال : حدثني هشام بن إبراهيم قال : لما [ قتل محمد ] « 1 » أمر أبو جعفر بالبحر فأقفل على أهل المدينة ، فلم يحمل إليهم من ناحية البحار شئ ، حتى كان المهدى ، فأمر بالبحر ففتح لهم ، وأذن في الحمل إليهم . حدثني محمد عن عمر قال : وحدثني إبراهيم بن مصعب بن عمارة بن حمزة بن مصعب بن الزبير قال : حدثني الزبير بن حبيب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير قال : إنا لبالمر من بطن إضم « 2 » وعندي زوجتي أمينة بنت [ حصين ] « 3 » إذ مر بنا رجل مصعد من المدينة ، فقالت له : ما فعل محمد ؟ قال : قتل ، قالت : فما فعل [ ابن حصين ؟ ] « 4 » قال : قتل ، فخرت ساجدة ، قال : قلت : أتسجدين أن قتل أخوك ؟ قالت أليس لم يفر ولم يؤسر ؟ أنبأني محمد عن أبي زيد ، قال : وحدثني عيسى ، قال : حدثني حسن بن زيد ، قال : غدوت يوما على أبى جعفر فإذا هو قد أمر بعمل دكان ، ثم أقام عليه جلادا ، ثم أتى بعلى ابن مطلب ، فأمر به فضرب خمسمائة سوط ، وأتى بعبد العزيز بن إبراهيم بن مطيع ، فأمر به فجلد خمسمائة سوط فما تحرك واحد منهما ، فقال أبو جعفر : « هل رأيت أصبر من هذين الاثنين قط ؟ والله إنا نؤتى بالذين قاسوا غلظ المعيشة وكدها فما يصبرون هذا

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة من تاريخ الطبري ( 7 / 603 ) . ( 2 ) إضم : بالكسر ثم الفتح وميم . ذو إضم ماء يطؤه الطريق بين مكة واليمامة عند السمينة ، وقيل : ذو إضم جوف هناك به ماء وأماكن يقال لها الحناظل وله ذكر في سرايا النبي صلى اللّه عليه وسلم وقال السيد على : إضم : واد بجبال تهامة وهو الوادي الذي فيه المدينة ، ويسمى من عند المدينة القناة ، ومن أعلى منها عند السد يسمى الشظاة ، ومن عند الشظاة إلى أسفل يسمى إضما إلى البحر . وقيل : ذو إضم ماء بين مكة واليمامة عند السمينة يطؤه الحاج . ينظر : معجم البلدان ( 1 / 254 ) . ( 3 ) في تاريخ الطبري : خضير . ( 4 ) في تاريخ الطبري : خضير .